الشيخ محمد الصادقي
263
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا ، فان كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه وينفرد بالتدبير ؟ - وان زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت انه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني ، وان قلت إنهما اثنان لم يخلو من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة ، فلما رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد - ثم يلزمك ان ادعيت اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فليزمك ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهما فرجتان فيكون خمسة ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة . . . « 1 » . و في رواية أخرى « وإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان وكان واحدا . . » « 2 » . فلان فساد الألوهيّة يقتضي نفي الإله ، وصالح الكون المنسق المنتظم بتنسيق واحد دليل صالح الألوهية ، إذا فليس فيهما آلهة الا اللّه الواحد القهار . « فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ » فاللّه الذي هو صاحب عرش الخلق والتدبير واحد لا شريك له ، كما تدل عليه وحدة النظام من ناحية ،
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 10 : 194 - 195 عن التوحيد باسناده إلى هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وكان من قوله ( عليه السلام ) : . . . . ( 2 ) . نور الثقلين 3 : 418 عن تفسير القمي واما الرد على الثنوية . . .